السيد الگلپايگاني

88

كتاب القضاء

فعليتها فرع وصولها إلى المكلف بحيث لولاه لا تكون فعلية بعثية بخلاف الأحكام الواقعية من الوضعيات والتكليفيات ، إذ فعليتها الواقعية ليست تابعة لوصولها غاية الأمر لا تنجز لها . وحيث قد حققنا في محله عدم تبعية فعليتها للوصول فلا بأس بسماع مثلها . ) . وفي الجواهر وجه الوجه الثاني بقوله : ( لأن المدار على ثبوت الحق ظاهرا فنكوله عن ذلك يثبت عليه الحق أو مع يمين المدعي الذي يجوز له الحلف عليه والأخذ به ، وإن لم يعلم استحقاقه من غير جهة اقراره الذي له الأخذ به ما لم يعلم كذبه ، لجواز استناده إلى سبب لا يعلم به ، ولأنه إذا سمعت دعواه بالبينة توجه له اليمين على عدمها ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) . ثم قال : ( نعم قد يقال بعدم الزامه باليمين على نفي ذلك بخصوصه إذا بذل اليمين على براءة ذمته الذي يأتي على ذلك كله ، نحو ما تسمعه في عدم الزامه بجواب دعوى أنه أقرضه أو باعه بثمن في ذمته أو نحو ذلك ، معللين له بامكان أدائه له والعجز عن اثباته ، فيكفي جوابه ببراءة ذمته مما يدعيه عليه ، فإنه يأتي على ذلك كله ، ومثله آت هنا . اللهم إلا أن يفرق بأن الدعوى في الأول الشغل بسبب في الواقع ، فيكفي في جوابه نفي الواقع بخلاف الثاني ، فإن الدعوى فيه بصدور سبب من المدعى عليه يؤخذ به وإن لم يعلم الواقع . وفيه : أن الاقرار كما يؤخذ بظاهره وإن لم يعلم صحته وقد ادعاه على خصمه ، كذلك البيع عليه مثلا ، له الأخذ بظاهره أيضا ما لم يعلم فساده وقد ادعاه على خصمه ، فكما لا يلزم هناك الجواب بنفي البيع ويكفيه الجواب ببراءة الذمة كذلك هنا ، فتأمل ) .

--> ( 1 ) ظاهر كلامه ترجيح الوجه الثاني ، إلا أنه متأمل في كفاية اليمين على براءة الذمة عن اليمين على نفي الاقرار بالدين مثلا .